وطنية – أكد وزير الطاقة والمياه جو صدي أن تسعيرة المحروقات في لبنان تُحدَّد وفق معادلة (Formula) واضحة تستند إلى معايير ثابتة وأخرى متحركة، موضحًا أن هذه الآلية تضمن احتساب الأسعار بصورة منهجية بعيدًا من القرارات الاعتباطية.
وفي مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة، أوضح أن المعايير الثابتة تشمل، على سبيل المثال، رسم الاستهلاك الجمركي. أما المعيار الأساسي المتحرك، فهو متوسط أسعار مادتي البنزين والديزل عالمياً، وليس أسعار النفط الخامcrude ، لأن لبنان يستهلك منتجات نفطية مكررة (Refined Products). كما أشار الى أن ديناميكيات سوق النفط الخام لا تتطابق دائمًا مع ديناميكيات سوق المنتجات المكررة.
وأجرى الصدي مقارنة بالأرقام لسعر المحروقات منذ بدء الحرب في 27/2/2026 وصولاً الى جدول الأسعار الصادر اليوم أي بتاريخ 7/7/2026:1- بالنسبة للـ Diesel
*بتاريخ27/2/2026: كان مؤشر Platts العالمي الخاص بالديزل $746.5 (الف ليتر/مكعب) وكان وفق تسعيرة الوزارة 697.9$ (الف ليتر/مكعب)
* بتاريخ 2/4/2026 وصل Platts عالمياً لأعلى سعر 1571.5$ (الف ليتر/مكعب) بينما بلغ في لبنان بتاريخ 17/4/2026 أعلى سعر وهو 1307.52$ (الف ليتر/مكعب).
إذن إرتفع الـ Platts 111% بينما بالمقابل إرتفعت التسعيرة الصادرة عن الوزارة 87% أي أقل مما ارتفع عالمياً.
* بتاريخ اليوم 7/7/2026 بلغ الـ Platts955$ (الف ليتر/مكعب) أي تراجع 39%، فيما بلغ سعر ( الف ليتر/مكعب) وفق تسعيرة الوزارة 909.73 أي بلغ التراجع 30%.
2- بالنسبة Gasoline أي البنزين:
* بتاريخ 27/2/2026: كان Platts العالمي $709.25 (الف ليتر/مكعب) وكانت صفيحة البنزين في لبنان 1815000 ل.ل.
* بتاريخ 18/5/2026 وصل Platts لأعلى سعر 1216$ ( الف ليتر/مكعب) وبلغ سعر الصفيحة اعلى معدل بتاريخ 22/5/ 2026 وبلغ 2585000 ل.ل.
إذن إرتفع الـ Platts 71% بينما إرتفعت التسعيرة الصادرة عن الوزارة 42% للصفيحة في أعلى مستوى بلغته.
* بتاريخ اليوم 7/7/2026 بلغ الـ Plattsلـ929.75$ ( الف ليتر/مكعب) أي تراجع 24%، في المقابل بلغ سعر صفيحة البنزين 2.2007.000 ل.ل. أي تراجعت 15%.
في الخلاصة، أوضح الصدي أنه في حالة الديزل، ارتفعت الأسعار في لبنان بنسبة 87% فقط مقابل 111% عالميًا، أي تم تجنّب زيادة إضافية تعادل 24 نقطة مئوية على المستهلك اللبناني. وكذلك في البنزين، تم تجنّب 29 نقطة مئوية من الارتفاع مقارنة بما شهدته الأسواق العالمية.
هذا وأشار إلى أن انخفاض الأسعار في لبنان لا يحصل بالوتيرة نفسها التي ترتفع بها، إلا أن الفارق ليس كبيرًا، وأن المقارنة يجب أن تأخذ في الاعتبار أن المستهلك استفاد في البداية من تحمّل زيادة أقل بكثير من الارتفاع العالمي، وهو ما يجعل المحصلة النهائية خلال هذه الفترة تصب في مصلحته.
أضاف: “الحرب أدت إلى ارتفاع كلفة التأمين، وكلفة الشحن، وما يُعرف بـمخاطر الحرب War Risk Premium. هذه الأكلاف التي هي جزء من معادلة (Formula) تحديد جدول أسعار المحروقات في لبنان تبدأ بالتراجع تدريجيًا عندما يتأكد استقرار الأوضاع الأمنية وانتهاء الحرب. إلا أن طبيعة أسواق النفط العالمية تستوجب دائماً الحذر، ومن الصعب جدًا إجراء توقعات دقيقة (Forecast) بشأن مسار الأسعار، لذلك ستواصل الوزارة اعتماد النهج نفسه في متابعة الأسواق وتحديد الأسعار وفق المعطيات الفعلية”.

