“اللقاء الوطني للهيئات الزراعية”: لا لإنهاك الإنتاج الوطني وحماية الاحتكارات
وطنية – أعلن “اللقاء الوطني للهيئات الزراعية” في لبنان ببيان، أنه يتابع “استمرار السياسات الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطنين والقطاعات الإنتاجية، عبر فرض المزيد من الرسوم والضرائب ورفع كلفة المحروقات، فيما بقيت الاحتكارات والوكالات الحصرية بمنأى عن أي محاسبة، مستفيدة من هوامش أرباح غير مبررة حتى بعد تراجع أسعار النفط عالميا”.
ولفت إلى أن “هذه السياسات لم تستهدف المزارعين وحدهم، بل أصابت مجمل الإنتاج الوطني، فأرهقت القطاعات الزراعية والصناعية والنقل وسائر الأنشطة الاقتصادية، ورفعت كلفة الإنتاج، وأضعفت القدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية، وعمّقت الركود الاقتصادي، فيما تراجعت القدرة الشرائية للمواطن إلى مستويات غير مسبوقة”.
وأوضح أن “القطاع الزراعي يأتي في مقدمة المتضررين، إذ بات المزارع يرزح تحت أعباء ارتفاع كلفة المحروقات والري والنقل والتوضيب، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف الأراضي الزراعية والبنى التحتية، وغياب أي خطة رسمية جدية لدعم الإنتاج الوطني أو حماية الأمن الغذائي”.
وطالب اللقاء بـ”تصحيح أسعار المحروقات بما ينسجم مع الانخفاض العالمي، وكسر الاحتكارات، وإلغاء الرسوم التي تثقل كاهل المنتجين، واعتماد سياسة وطنية شاملة لدعم القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الزراعة، باعتبارها ركيزة أساسية للصمود الاقتصادي والسيادة الوطنية”.
ودعا “جميع الاتحادات والنقابات والهيئات الاقتصادية والإنتاجية إلى توحيد الموقف والتحرك الضاغط دفاعا عن الإنتاج الوطني وحق اللبنانيين في العيش الكريم”، محذرا من أن “استمرار هذه السياسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفقر والانهيار، وأن تجاهل صرخة المنتجين والمواطنين لن يبقي أمام الناس سوى خيار الدفاع عن حقوقهم بكل الوسائل المشروعة”.

