الاتحاد السرياني” دان قرار سجن رامي نعيم

وطنية – توقف حزب “الاتحاد السرياني” في بيان، أمام “القرار الصادر عن محكمة المطبوعات بحق الصحافي رامي نعيم، الذي قضى بسجنه وتغريمه”، معتبرا انها “سابقة قضائية خطيرة لا تشكل فقط انتهاكا صارخا لقانون المطبوعات، بل تعد انقلابا واضحا على جوهر الحريات العامة في لبنان”.

ورأى أن “هذا الحكم لا يمكن وضعه في إطار خطأ قضائي عابر، بل هو مؤشر مقلق على انزلاق بعض مفاصل القضاء نحو منطق الترهيب وكتم الأصوات، في وقت يفترض أن يكون فيه القضاء الحصن الأخير لحماية حرية الرأي والتعبير، لا أداة لتقييدها”.

وبناء عليه، أستنكر الحزب “هذا الحكم الجائر”، ورأى فيه “محاولة سافرة لإعادة لبنان إلى زمن الوصاية والقمع، حيث كانت الكلمة الحرة تقابل بالسجن، والرأي يواجه بالترهيب، وهي مرحلة سوداء يرفض اللبنانيون العودة إليها مهما كانت الذرائع”، معلنا رفضه القاطع والمطلق ل”هذا الحكم شكلا ومضمونا”، مؤكدا أن “عقوبة السجن في قضايا النشر قد أسقطت بنص القانون، وما جرى يشكل تعديا فاضحا على الشرعية القانونية وضربا لمبدأ الأمن القضائي، مما يطرح علامات استفهام جدية حول خلفيات هذا القرار وأبعاده السياسية”.

واعلن الحزب “تضامنه الكامل واللامشروط مع الصحافي رامي نعيم في مواجهة هذا الاستهداف المباشر للجسم الإعلامي الحر”، وطالب “المراجع القضائية العليا والمعنية بالتصويب الفوري لهذا القرار وإلغائه بالسرعة القصوى، حماية لهيبة القانون وصونا لكرامة العدالة”، ويحذر من “خطورة تحويل القضاء إلى أداة ضغط سياسي أو معنوي لتطويع الإعلاميين وترهيب أصحاب الأقلام الحرة”.

وشدد الحزب على أن “حرية الإعلام ليست تفصيلا عابرا، بل هي ركيزة وجودية من ركائز الكيان اللبناني، وأي مساس بها هو مساس مباشر وعنيف بجوهر النظام الديموقراطي اللبناني”.

وختم مشيرا الى انه “في وقت يتطلع فيه اللبنانيون إلى قيام دولة حقيقية قائمة على العدالة والمؤسسات، فإن مثل هذه الأحكام تعيد طرح السؤال الكبير: هل نحن أمام بناء دولة، أم إعادة إنتاج منظومة القمع بأدوات جديدة؟. إن حزب الاتحاد السرياني يعاهد اللبنانيين أنه لن يقبل بأن يسجن الرأي في لبنان ولن يصمت أبدا أمام أي محاولة لإخضاع الكلمة الحرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *