سفير باكستان من عكار: حريصون على سيادة لبنان وسلامة أراضيه

وطنية – أكد سفير باكستان في لبنان سلمان أطهر حرص بلاده على “سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وتطلعها الدائم إلى تنمية العلاقات المشتركة”.

كلام أطهر جاء خلال زيارته مع عقيلته في تكريت العكارية، رئيس مجموعة “أماكو” علي محمود العبد الله معايدا بالأضحى، والذي كان في استقباله مع عقيلته ونجله محمود العبد الله وشقيقه رئيس مجلس الأعمال اللبناني السعودي في جدة المهندس محمد بشار العبد الله والعائلة، بحضور رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة، عضو المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى النقيب محمد مراد وشخصيات من المنطقة.

وقال أطهر: “تتمتع باكستان بعلاقات أخوية ممتازة مع لبنان، وتنظر باكستان إلى لبنان باحترام كبير، واللبنانيون يبادلوننا الاحترام والتقدير. تدعم باكستان سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ويتبنى البلدان موقفا مشتركا بشأن مختلف القضايا العالمية”.

أضاف: “دعم السلام الإقليمي والعالمي هو إحدى المبادئ الرئيسية للسياسة الخارجية الباكستانية. وباعتبارها دولة ناشطة في الأمم المتحدة، خصوصا من خلال دورها كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي، فهي لطالما دعمت المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام على المستويين الإقليمي والدولي. لقد تم انتخاب باكستان عضوا غير دائم في مجلس الأمن للمرة الثامنة، وهذا يظهر بوضوح دورها كدولة تحترم ميثاق الأمم المتحدة، وتدعم جميع الجهود الرامية إلى تعزيز السلام”.

وتابع: “أعتقد أن تنمية العلاقات الثنائية بين بلدينا تتحقق من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وهذا ما تحرص عليه السفارة الباكستانية وفريق عملها. هناك العديد من القطاعات التي نتعاون فيها، ونعمل دائما على تعزيز هذا التعاون. هناك العديد من المنتجات الباكستانية التي يمكن للبنان استيرادها، ومنها المنتجات النسيجية والأدوات الجراحية وغيرها. كما أن باكستان تستطيع استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية والمنتجات الأخرى. كذلك يستطيع اللبنانيون الاستثمار في باكستان، خصوصا أن حكومتها توفر العديد من المحفزات للمستثمرين، وندعو المستثمرين اللبنانيين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في باكستان”.

وختم: “هذه زيارتي الثالثة إلى عكار وهي مكان جميل والناس لطفاء ويتمتعون باحترام مميز، وهم يكنّون احتراما كبيرا للجميع وخصوصا باكستان، والرسالة التي أود توجيهها هي أن باكستان وقفت إلى جانب لبنان في كل المراحل الصعبة، وسنستمر بهذه الجهود، وأعتقد أننا مع مرور الزمن سنحقق المزيد من أهداف تنمية العلاقات الثنائية. أشكر كل أهل عكار وبالأخص علي العبد الله وعائلته والحضور الكريم، لاستقبالهم لي. هذه منطقة قريبة جدا من قلبي، وأهل عكار شعب مضياف. نحن اليوم نحتفل بعيد الأضحى، وهذه مناسبة لأتوجه إلى أهل هذه المنطقة وكل مسلمي العالم بالتهاني لمناسبة العيد، وخصوصا الدول العربية والإسلامية ولبنان”. 

العبد الله

بدوره، رحب العبد الله بالسفير الباكستاني، وقال: “إن تاريخ العلاقات اللبنانية الباكستانية قائم على الاحترام المتبادل، وباكستان اليوم تمثل أهمية كبرى للبنان، خصوصا من خلال رعايتها للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو دور وساطة نثمنه عاليا لما له من انعكاسات إيجابية على استقرار منطقتنا. كما نشيد بدور باكستان الفاعل على المستوى الدولي، بوصفها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، حيث تسعى بكل مسؤولية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط من خلال دورها الوسيط والحكيم، خصوصا في لبنان الذي يتعرض لأعنف المجازر والعدوان الإسرائيلي الغاشم الذي يطال جزءا كبيرا من وطننا، ولذا نراه يستهدف المدنيين الأبرياء أطفالا ونساء وعزل، وتدمير المنازل والمستشفيات ودور العبادة والمواقع الأثرية وغيرها من المجالات المدنية، وجرف قرى بأكملها أمام أعين دول العالم، ولا يلتزم بأدنى الحقوق الإنسانية والمواثيق والقوانين الدولية ولا بالشرائع السماوية”.

أضاف: “إن تعزيز العلاقات اللبنانية الباكستانية لم يعد ترفا بل ضرورة، وذلك عبر استكشاف فرص الاستثمار المشتركة في القطاعات الواعدة، وتعظيم حجم التبادل التجاري بين البلدين بما يخدم شعبينا الصديقين. نؤمن أن باكستان قادرة على لعب دور محوري في ترسيخ الأمن الإقليمي، ونحن في لبنان، نتطلع إلى شراكة أعمق مع هذا البلد الصديق”.

جديدة   

من جهته، قال رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار: “إن شاء الله فاتحة خير في هذه الأيام المباركة ونحن نعيش خاتمة العشر الأواخر، أفضل أيام الدهر، وهي العشر الأواخر من ذي الحجة. مع هذا العيد وإطلالة عيد الأضحى تضاعفت فرحتنا اليوم، ونحن في هذه الدار العامرة، هذه الدار الأصيلة التي عرفنا رجالها وأهلها. في هذا البيت نستقبل رجلا من خيرة الرجال الذين يمثلون بلدا عريقا وطيبا وكبيرا، وله مكانة في قلوبنا. باكستان ليست على هامش التاريخ بل في قلبه وربما ستصنعه لأنها دولة حاضرة وقوية. ونحن اليوم نتتلمذ على كثير من كتب المفكرين والكبار والعمالقة فيها، وإنني أفخر أن الكثير من الشيوخ الأعلام الكبار هم من باكستان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *