حفل زواج جماعي في غزة!

نظّمت “آي إتش إتش” حفل زفاف جماعي في غزة، شارك فيه 50 شابًا وفتاة، في مشهد جمع بين قسوة الحرب ومحاولات السكان التمسك بالحياة رغم الدمار والظروف الإنسانية الصعبة.

وسار عشرات العرسان والعرائس في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، وسط الأغاني الشعبية والزغاريد، حيث ارتدى الرجال بزات رسمية سوداء وربطات عنق، فيما ظهرت العرائس بفساتين بيضاء مزينة بالتطريز ويحملن باقات من الورود الحمراء.

وقال العريس علي مصبح إنه لم يكن يتوقع أن يأتي اليوم الذي يقيم فيه حفل زفافه، موضحًا أنّه كان يجلس داخل خيمته عندما تلقى اتصالًا هاتفيًا يبلغه باختياره ضمن المشاركين في الحفل الجماعي.

وأضاف: “لم أصدق الأمر، وما زلت في حالة صدمة حتى الآن. أخيرًا سأصبح عريسًا”، مشيرًا إلى أنّه كان قد اتفق مع خطيبته هدى كحلوت على الزواج منذ فترة طويلة، إلا أنّ الظروف الاقتصادية والحرب حالت دون ذلك.

وأوضح مصبح أنّ إقامة حفل زفاف في غزة بات يحتاج إلى مبالغ كبيرة لا يستطيع معظم الشباب تأمينها، لافتًا إلى أنّه لم يكن يتخيل أن يتزوج في ظل هذه الظروف القاسية.

وكشف أنّه سيعيش مع زوجته داخل خيمة، معربًا عن أمله في العثور على فرصة عمل، رغم الانهيار الكبير الذي يعيشه القطاع نتيجة الحرب، والتي أدت، بحسب آخر أرقام وزارة الصحة في غزة، إلى استشهاد أكثر من 72 ألف شخص، إضافة إلى نزوح مئات آلاف السكان إلى الخيام ومراكز الإيواء.

من جهتها، عبّرت العروس هدى كحلوت عن قلقها من المستقبل، قائلة: “مستقبلنا مجهول، ونحن ننتظر المساعدات لنعيش”، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنّ الزواج يبقى “خطوة جميلة للشباب رغم كل ما مررنا به من قتل وفقدان وإبادة”.

أما العروس فايقة أبو زيد، فقالت إنّ الدمار يحيط بمكان الاحتفال من كل الجهات، موضحة أنّ “العمارات والمباني المدمرة ما زالت تخفي تحت أنقاضها شهداء”، مضيفة: “رغم ذلك نحاول أن نفرح ونعيش”.

وأشارت إلى أنّ حفلات الزفاف قبل الحرب كانت مختلفة تمامًا، إذ كان العروسان ينتقلان إلى منزل جديد مجهز بالأثاث، بينما أصبح الواقع اليوم مختلفًا مع اضطرار كثير من الأزواج للعيش في خيام.

وفي ختام الحفل، عبّر العريس محمد الغصين عن سعادته بهذه المناسبة رغم الأوضاع الصعبة، قائلًا: “هذه فرحة عمرنا، ورغم كل الظروف نحن سعيدان جدًا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *