معين شريف.. مقاوم رغم فن كم الأفواه!

عرف الفنان اللبناني معين شريف أنه من الأصوات الغنائية التي ارتبط اسمها بما يُعرف بـ“الفن المقاوم”، إذ لم يُخفِ يوماً انتماءاته ومواقفه السياسية، بل عبّر عنها بوضوح عبر أعماله الفنية وتصريحاته العلنية.

وقد اكتسب شريف لقب “فنان المقاومة” نتيجة مواقفه الداعمة للمقاومة في لبنان وفلسطين، إلى جانب رصيده من الأغاني الوطنية الحماسية التي شكّلت جزءاً من الذاكرة الغنائية اللبنانية في مرحلة ما بعد الحرب.

ومن أبرز أعماله: “لازم تعرف يا محتل”، “يا لبنان”، و“الشهادة”، إضافة إلى أغنيته الشهيرة “زرع التحرير” التي حققت انتشاراً واسعاً عقب الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.

وواصل شريف تقديم مواقفه السياسية والاجتماعية عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل، حيث عبّر عن رفضه للتطبيع مع “إسرائيل”، ووجّه انتقادات علنية لأي مسارات تفاوضية أو اتصالات يعتبرها مناقضة لثوابته الوطنية.

وفي هذا الإطار، علّق على أخبار اجتماعات دبلوماسية شارك فيها وفد لبناني مع أطراف “إسرائيلية” وأميركية، قائلاً: “من يجلس مع أعداء الله والإنسانية لا يمثل إلا نفسه، وصديق عدوي عدوي”.

كما برزت مواقفه بشكل لافت خلال ظهوره من أمام منزله المتضرر في منطقة الشياح خلال عدوان 2024، حيث تحدّث عن الظروف الصعبة التي عاشتها عائلته، مؤكداً في الوقت نفسه صموده، قائلاً: “الحمدلله على كلّ حال، المهم أن أولادنا خرجوا بخير. نشكر الله. كنا قد اعتدنا على قول: فدا سماحة السيد، الآن نقول: فدا روح سماحة السيد”.

وأضاف: “كما ترون، نحن أوّل من جاء بعد القصف، ليس لدينا معامل هنا ولا أسلحة، وليس لدينا شيء يبحث عنه العدو المجرم الإرهابي. ليس لدينا سوى منازل يسكن فيها أولادنا للتعلم في الشتاء. حسابكم مع رجال الله في الميدان وليس معنا”.

ولم يخفِ شريف في محطات سابقة دعمه العلني للمقاومة وارتباطه الرمزي بأمينها العام الشهيد السيد حسن نصرالله، إذ عبّر في مقابلات تلفزيونية عن إعجابه به، واصفاً مواقفه أنها تنبع من قناعة تتصل بقضية يعتبرها مركزية وهي القضية الفلسطينية ومواجهة الاحتلال.

كما أشار في إحدى الإطلالات إلى أنه لم يلتقِ به وجهاً لوجه بسبب الظروف الأمنية، لكنه يعتبر أن “اللقاء بالقناعة والموقف أعمق من اللقاء المباشر”.

وفي ظل هذا الحضور السياسي الواضح، يبرز شريف كأحد الفنانين القلائل الذين حافظوا على خطابهم العلني في قضايا الصراع في المنطقة، في وقت يلتزم فيه عدد من الفنانين اللبنانيين والعرب الصمت أو الحياد تجاه الحرب المستمرة والتطورات الميدانية، ما يجعل مواقفه محط جدل بين مؤيد يرى فيه صوتاً صريحاً للهوية الوطنية، ومعارض يعتبره توظيفاً للفن في السياسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *