اكتشف البروفيسور إيجيرو مياكو، أستاذ في معهد اليابان المتقدم للعلوم والتكنولوجيا، أن بكتيريا “إيوينجيلا أميريكانا” المعزولة من أمعاء ضفدع الشجر الياباني “درايوفايتس جابونيكوس” تمتلك نشاطًا قويًا مضادًا للسرطان! وفي تجارب مخبرية على فئران مصابة بنموذج سرطان القولون والمستقيم، أدت جرعة واحدة وريدية فقط من هذه البكتيريا إلى القضاء التام على الأورام بنسبة 100% في جميع الفئران المعالجة!.وذلك مع بقاء طويل الأمد ومنع عودة الورم حتى بعد إعادة زرع خلايا سرطانية (بفضل تحفيز استجابة مناعية قوية طويلة الأمد).
والبكتيريا تتراكم بشكل انتقائي في الأورام بسبب بيئتها المنخفضة الأكسجين، تقتل الخلايا السرطانية مباشرة، وتحفز الجهاز المناعي دون آثار جانبية ملحوظة على الأنسجة السليمة.
وقد نُشرت الدراسة في شهر ديسمبر الجاري بمجلة “غت مايكروبس” المحكمة، وأعلن عنها المعهد الرسمي (جايست) ومواقع علمية موثوقة أخرى. تنويه هام للدقة: هذا اكتشاف واعد في مرحلة ما قبل السريرية (تجارب على فئران فقط)، وليس علاجًا متاحًا أو مثبتًا على البشر بعد.
فالانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية البشرية يتطلب سنوات للتأكد من السلامة والفعالية، ولا توجد تجارب سريرية جارية حاليًا. الخبر دقيق علميًا في تفاصيله، لكنه لا يعني علاجًا فوريًا لمرضى السرطان ونأمل أن يتم الاستفادة من هذا قريبا، مثلما تمت الاستفادة من العديد من التجارب السريرية الناجحة سابقا.

