يبدأ رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام زيارة رسمية إلى باريس، حيث يستقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على مأدبة غداء عمل، في أجواء ودية تعكس الصداقة التي تربط الطرفين منذ عمل سلام في الأمم المتحدة.
ورغم الحفاوة، سيؤكد ماكرون لسلام بوضوح أن أي مساعدات دولية أو عقد مؤتمر لدعم لبنان مشروط بإجراء إصلاحات مصرفية عاجلة، تشمل توزيع المسؤوليات، وتحديد حجم الخسائر، ووضع خطة واضحة لتسديد أموال المودعين، وهي ملفات ما زالت متعثرة بحسب الرؤية الفرنسية.
وستتناول المحادثات أيضاً الملف الأمني، ولا سيما دور الجيش اللبناني في الجنوب، حيث تبدي باريس ارتياحاً نسبياً، مع بقاء التحفظات على ملف سلاح “حزب الله” الذي تعتبره فرنسا شائكاً ومعقداً. وتشير باريس إلى وجود تردد أميركي بشأن تمديد ولاية “اليونيفيل”، وسط ضغوط إسرائيلية وربط هذا الملف بأداء الحكومة اللبنانية.
وتتزامن الزيارة مع وجود المبعوث الأميركي توم باراك في باريس لإجراء محادثات حول سوريا ولبنان، ما يضفي على لقاءات سلام طابعاً دبلوماسياً بالغ الحساسية، خاصة في ظل تطورات إقليمية تشمل الوضع في السويداء وتعقّد المشهد الطائفي في لبنان.

