نأت الحكومة الألمانية بنفسها عن تصريحات مفوضها لمكافحة معاداة السامية، فيليكس كلاين، التي أبدى فيها تفهمه لخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير سكان غزة وتوطينهم خارج أراضيهم.
وفي مقابلة صحافية، أوضح المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبشترايت، أن كلاين لم يعبر في المقابلة الصحفية عن موقف الحكومة الألمانية.
من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية إن كلاين “بصفته مفوضا مستقلاً، له حرية التعبير عن آرائه.”
وجاء ذلك بعد أن صرح كلاين الثلاثاء، لصحيفة “نويه أوسنابروكر تسايتونغ” الألمانية، بالقول:” يجدر بنا أن ندقق النظر، فأنا لا أرى ضيرا في إعادة التفكير في الأمر بشكل جذري وجديد تماما”، لافتا إلى أن ترامب لم يتحدث عن “طرد (الفلسطينيين) كما زعمت بعض التقارير الإعلامية، فهذا أمر مبالغ فيه”، وأن ترامب تحدث عن “إعادة توطين” خلال فترة إعادة إعمار قطاع غزة.
وأكمل كلاين: “عندما تقوم بتجديد منزلك، فإنك لا تنام فيه خلال تلك الفترة، والدمار الهائل في غزة يتطلب إعادة بناء شاملة لبنية تحتية جديدة تمامًا”.
وأثارت مقترحات ترامب موجة استنكار دولية، حيث وصفها المستشار الألماني أولاف شولتس بأنها “فضيحة”، مشيرًا إلى أن إعادة التوطين تعد انتهاكا للقانون الدولي.
وفي تطور لاحق، دافع كلاين عن تصريحاته قائلا:”عند التعامل مع قضايا معقدة للغاية، قد يكون من المفيد عموما التفكير بشكل جذري وجديد تمامًا، وهذا هو بالضبط ما قلته بشأن مسألة معقدة للغاية متمثلة في مستقبل قطاع غزة، في إطار طرح فكري يمكن مناقشته., بالطبع، ينبغي لأي مقترحات أن تستند إلى القانون الدولي”.