الوزيرة الزين في رسالة إلى المجتمع الدولي: للأرض حقّ في التعافي

وطنية – وجّهت وزيرة البيئة تمارا الزين، لمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، في السادس من تشرين الثاني، نداءً إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها”، دعت فيه إلى “مساندة لبنان ومساءلة المعتدي وتحميله كلفة الأضرار البيئية والتعافي”.

وقالت الزين في ندائها:

“إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها، وإلى كلّ من يحمل مسؤولية حماية الإنسان والطبيعة، وكلّ ضمير في العالم ما زال ينتصر للحق:

يضع لبنان أمامكم أرضاً احترقت، ومحميات تضرّرت، وحقولاً خسر أصحابها مواسمهم وأرزاقهم، وتفجيرات هزّت الأرض وغيّرت معالمها. ويسألكم: مَن يتحمّل مسؤولية هذه الأضرار، ومَن يضمن ألّا يبقى اللبنانيون وحدهم أمام آثارها وكلفة معالجتها؟

منذ تشرين الأول ٢٠٢٣ وحتى أيلول ٢٠٢٦، وثّق لبنان احتراق أكثر من ١٦ ألف هكتار من الأراضي الزراعية والحرجية بسبب القصف الإسرائيلي بالقذائف الفوسفورية والذخائر الأخرى، وأكثر من ٥٥٠ هكتار داخل نطاق محيط جبل الريحان الحيوي، كما تضرّر أكثر من ألفَي هكتار جراء رشّ مبيد «غليفوسات» فوق قرى جنوبية. وطالت الاعتداءات الإسرائيلية محميات رامية وبيت ليف ووادي الحجير ودبل والعباسية وصور وكفرا والنميرية، دون إغفال تضرر التربة والنظم البيئية البرية والبحرية.

ووفق تقرير أولي أعددناه في وزارة البيئة، استناداً إلى معطيات المركز الوطني للجيوفيزياء، استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو ٨٠ طناً من المتفجّرات في مجدل زون، و٧٠٠ طن في جوار قلعة الشقيف، و١١٠٠ طن في تلة علي الطاهر، مولّداً موجات مماثلة لهزّات بقوّة ٣٫١ و٣٫٨ و٤٫٢ درجات على مقياس ريختر، على التوالي.

ووقع تفجير تلة علي الطاهر على بُعد نحو كيلومتر من فالق روم وسبعة كيلومترات من فالق اليمونة، ما يستدعي تقييماً علمياً للارتجاجات والتغيّرات في التضاريس وأضرارها البيئية والعمرانية، من دون الجزم بتأثيرها في الفوالق أو النشاط الزلزالي اللاحق قبل إجراء دراسات متخصّصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *