العلامة الخطيب في خطبة الجمعة دان بيان السفارات الخمس 

وطنية – رأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب ان “نتائج الانتخابات الاميركية والصهيونية خيبت آمال قادة العدوان ،وكشفت حجم الانقسام والشرخ في المجتمعين الاميركي والاسرائيلي “.

وجدد في خطبة الجمعة الدعوة الى السلطة اللبنانية الى “مراجعة مواقفها واعتماد رؤية وطنية وبناء تفاهم وطني يحمي الدولة والمقاومة معا في مواجهة المشروع الاسرائيلي”. 

ودان العلامة الخطيب بيان السفارات الخمس في لبنان تحت اسم اصدقاء لبنان ،واعتبره “تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية اللبنانية “، وطلب من هذه الدول “التوقّف عن هذه التدخلات خصوصاً أنها قضايا مختلف عليها بين اللبنانيين ومن شأنها إثارة الفتنة التي نحاول جاهدين درأها حفظاً للسلم الأهلي”.

وكان العلامة الخطيب أمّ المصلين اليوم في مقر المجلس على طريق المطار ،بعد ان القى خطبة الجمعة وجاء فيها :”من السنن الالهية الاجتماعية  سنة الاستبدال . ومعنى أن تكون سنة أي قانون اجتماعي وبالتالي فهو قانون  عام كسائر القوانين التي لا تكون خاصة بقوم معينين او بفترة تاريخية معينة وانما بكل امة كُلّفت القيام بالوظيفة الالهية من الدعوة الى الوحدانية وإقامة العدل ومحاربة الظلم ثم تتخلى عن القيام بها فإذا ما تخلت أو تقاعست أو تخاذلت عن القيام بها تحقق شرط هذه السنة الالهية وهي سنة الاستبدال، وإن كان الموجَّه الخطاب لهم في آية الاستبدال هم المسلمون العرب باعتبار انهم الامة التي كانت طليعة تشكل الامة الاسلامية وتحملت بهذا الاعتبار هذه الامانة قال تعالى : (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ )، فهي خير أمة طالما حملت هذه الامانة وأدتها حقها في التبليغ والتطبيق لا لخصوصية قومية أو غيرها وإنما وقع عليها الاختيار بهذا التشريف لخصوصية محمد (ص) فإذا ما تخلت عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر استبدل الله بها غيرها .

قال تعالى : (وَإِن تَتَولَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم) .

وهي تقوم على أساس أن الله تعالى إنما أوجد هذه الامة للهدف الذي ذكرنا وهو القيام بوظيفة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبذلك كان لها هذا الامتياز والتشريف والهدف الاخر هو الاختبار، فالامم تختبر كما يختبر الافراد وهو ما وقع بالفعل فقد شرّفها بالاسلام وبتكليفها بتبليغ الدين واقامة شرائعه (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) وقد حصل للمسلمين هذا التمكين الالهي في بداية الامر ونجحوا بالاختبار بعد ان امتحن الله قلوبهم وثبتوا فانزل الله عليهم النصر (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

﴿ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾

ثم انقلبوا على اعقابهم وارتدو على أدبارهم نزع منهم الهيبة وأذلّهم، قال رسول الله (ص): “يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: حب الدنيا، وكراهية الموت”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *