شريفة: اتفاق الإطار إملاءات وخدش للسيادة وحرية المعتقد في خطر

وطنية – اعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة، إمام مسجد الصفا، خلال إلقائه خطبة الجمعة، أنّ “الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب لا تزال مستمرة، من إحراق المنازل وتدميرها، إلى اقتلاع أشجار الزيتون وسرقتها، مرورًا بالتهديدات والتهويلات المتواصلة التي تزيد من معاناة المواطنين ومخاوفهم”.

وأضاف:” أنّه في الوقت الذي ينتظر فيه اللبنانيون موقفًا أميركيًا يردع إسرائيل ويلجم اعتداءاتها، يتصل وزير الخارجية الأميركي برئيس الجمهورية للتدخل في ملف قضائي لبناني داخلي، يبدو في ظاهره شأنًا قضائيًا، فيما تحيط به في باطنه تساؤلات سياسية، بعدما تعرّض للكثير من النفخ والتأويل”.

و تساءل عن النتائج التي حقّقها اتفاق الإطار، وقال: “إننا لم نلحظ من هذه الاتفاقات حتى الآن إلا الإملاءات وخدش السيادة اللبنانية، فيما تستمر إسرائيل في اعتداءاتها من دون رادع أو محاسبة. فهل كان المطلوب أن يتحوّل الاتفاق إلى باب لمزيد من الضغوط على لبنان، بدلًا من أن يكون إطارًا لوقف الاعتداءات وحماية المواطنين وصون السيادة”.

 و أكد أنّ “حرية المعتقد ليست امتيازًا تمنحه السلطات متى شاءت، بل حقّ أصيل يجب احترامه وحمايته، وأنّ الدفاع عن الحريات الدينية لا يجوز أن يخضع لازدواجية المعايير، بحيث تُرفع شعارات الحرية في مكان ويُتغاضى عن انتهاكها في مكان آخر”.

واعتبر شريفة أنّ “النهوض بالمؤسسات لا يقتصر على تأمين الدعم المالي أو إدخال تعديلات قانونية، بل يتطلب إصلاحًا يبدأ من سلوك الأفراد والمسؤولين”، وقال: “قبل الدعم المالي، نحتاج إلى صيانة الأخلاق على كل المستويات، لأنّها حاجة للجميع دون استثناء”.

وأضاف:” أنّ القوانين مهما بلغت جودتها تبقى عاجزة عن تحقيق أهدافها إذا لم تسندها النزاهة وروح المسؤولية والعدالة”، مشدّدًا على أنّ “إصلاح المؤسسات يبدأ من الإنسان، وأنّ المال وحده لا يبني دولة ما لم تتوافر الإرادة الصادقة لخدمة الناس، ومحاسبة المقصّرين، وتقديم المصلحة العامة على المصالح الخاصة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *