المفتي قبلان : لا بديل عن لبنان الواحد 

وطنية – ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، شدد فيها أن “اليوم هو يوم المسؤوليات الوطنية، ولا مسؤولية وطنية مُضيَّعة في هذا البلد أكبر من تلك المسؤولية التي تَُضيّعها السلطة بحقّ لبنان، وبالأخص أهل الجنوب وشيعة لبنان، وبصراحة أوضح: نحن اليوم أمام إقطاع سياسي وأمني يعمل لصالح مشروع أميركي صهيوني يريد تمزيق البلد ونهب موارده وثرواته، ولبنان اليوم بلا قدرة دولة ولا سياسات ولا إدارة مشاريع ولا إدارة إصلاحات ولا إدارة أزمات، مما يضع البلد كلَّه في قلب أزمة وجود وفوضى وتهديد”…

وقال :”في المقابل المنطقة تحترق، وواقع الشرق الأوسط يهدّد العالم، واللحظة لأخذ الخيارات الكبيرة والمصيرية، لأن لعبة المجانين الدولية تضع المنطقة والعالم في قلب أخطر الكوارث منذ الحرب العالمية الثانية، والسلطة التنفيذية في بلدنا مطالبة بالتوبة الوطنية، لأن ما تقوم به عارٌ وطني وسيادي لا تغسله أمطار السماوات السبع، وهذا الاستهتار والإصرار على معاقبة الجنوب والضاحية والبقاع إنما يزيد من تأجيج النيران بين المكوّنات اللبنانية”.

وتوجه المفتي قبلان “لكل شعبنا اللبناني” بالقول:”لا بديل عن لبنان الواحد وصيغته الميثاقية، ولا بديل لنا عن العيش المشترك، ولا بديل لنا عن التعاون والتضامن الوطني، ومن يصرّ على تطويب لبنان لتل أبيب إنما يحرق لبنان. وكل القوى السياسية مطالبة بموقف إنقاذي، والمطلوب قراءة لبنان في المنطقة وما يجري فيها، وإياكم والخطأ في الحسابات لأن النتيجة ستكون كارثية”.

أضاف:”ولأن القضية كيف نحمي لبنان لا كيف نطوّبه لإسرائيل الإرهابية، من هنا أتوجّه لمن يهمه الأمر وأقول له: إن الهجمة المنظمة على المقاومة هي هجمة مقصودة اتجاه سيادة لبنان وأصل وجوده، والمقاومة ولوجستياتُها هي ضرورة بحجم ضرورة وجود لبنان وما يلزم للدفاع عن سيادته وبقائه”.

وختم المفتي قبلان:”نعود ونؤكّد، أن شرعية الدولة والبلد والمؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية من شرعية المقاومة التي حرّرت هذا البلد وما زالت تدافع بكل ما أوتيت من قوة وتضحيات وطنية وسيادية عن لبنان، وأيّ خطأ بخصوص المقاومة هو بمثابة إعلان حرب وجودية على لبنان وسيادته لصالح إسرائيل الإرهابية ومشروعها التدميري الذي يعمل على صهينة هذا البلد الذي تتسابق عليه سكاكين الوكلاء الداخليين لتل أبيب، والخطأ في هذا المجال خطأ بحجم تدمير وسحق وحرق كل شبر من لبنان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *