بعد 3 سنوات من الحرب التي أعقبت 7 تشرين الأول، يعود قائد لواء المظليين في الجيش الإسرائيلي، العقيد روعي تسفيغ-لافي، إلى أكثر ساحات القتال التي تركت أثرًا في مسيرته، من غزة إلى جنوب لبنان وبنت جبيل، حاملًا اعترافًا واضحًا بأن الجيش “فشل” أمام تهديد المسيّرات، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن رفح وبنت جبيل تمثلان بالنسبة إليه “صورة انتصار” على المستوى التكتيكي، من دون أن يعتبر الحرب منتهية.
وبحسب مقابلة خاصة أجراها الصحافي إيتام ألمدون في مجلة “N12” الإسرائيلية، جلس تسفيغ-لافي إلى جانب 4 من عناصر وضباط لواء المظليين، يمثلون أجيالًا مختلفة من الحرب: ضابط دخل المعارك منذ الساعات الأولى لهجوم 7 تشرين الأول وأصيب بجروح خطيرة في اليوم التالي، وضابط شاب كان حينها ينتظر تعيينه، ومقاتل كان في عمر 19 عامًا محاصرًا داخل كيبوتس تعرض للهجوم، وآخر التحق بالجيش بعد نحو نصف عام من الهجوم ونشأ عسكريًا على دروس الحرب نفسها.
تسفيغ-لافي، البالغ 43 عامًا، متزوج وأب لـ3 أبناء، يخدم في لواء المظليين منذ تجنيده عام 2001، وشغل خلال مسيرته مناصب عدة خارج اللواء، بينها الخدمة في وحدة “سييرت متكال”، وقيادة وحدة “ماغلان” ولواء السامرة، إضافة إلى منصب ضابط العمليات في القيادة الوسطى.
وفي حرب لبنان الثانية عام 2006، كان قائد سرية في المظليين، أما في 7 تشرين الأول فوجد نفسه للمرة الأولى منذ تجنيده خارج موقع قيادة جنود اللواء.
وقال: “كانت هذه الحرب الأولى التي لم أقد فيها مقاتلين من المظليين. منذ تجنيدي، في كل حرب، من حرب لبنان الثانية إلى الرصاص المصبوب والجرف الصامد وأحداث المد والجزر، كنت دائمًا أقود مظليين. كانت هذه المرة الأولى التي أنظر فيها إلى لوائنا المحبوب من بعيد، وكان ذلك انكسارًا حقيقيًا”.
وعاد تسفيغ-لافي في منتصف الحرب ليتولى قيادة اللواء، وقاده منذ ذلك الحين في عدد من الجبهات، إلا أنه يرفض تقديم رواية تمجيدية لما حصل.

