وطنية – أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن “ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات في الجنوب لن يحقق الأمن للمدنيين على الحدود، وهو يستهدف مسار اتفاق الاطار ويقوّض كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة ككل”.
وشدد على ان “لبنان يصر على مواصلة المسار الدبلوماسي”، مشيرا الى ان “المطلوب من الجانب الإسرائيلي أن يتجاوب مع اتفاق الإطار الذي وقع عليه، إضافة الى ان هذا الاتفاق حظي بدعم عربي وأوروبي، وتم توقيعه برعاية أميركية”.
واعتبر الرئيس عون ان “قتل الابرياء واستهداف المدنيين والعائلات والاطفال والنساء وتدمير القرى والمدن وقصف مؤسسات الدولة والصليب الاحمر والدفاع المدني وحرق المنازل وجرف الممتلكات والكنائس ودور العبادة، غير مقبول ويشكل مخالفة للقانون الدولي”.
وأكد رئيس الجمهورية من جهة ثانية، ان “لبنان مع التجديد للقوات الدولية في الجنوب، ويرحب بالمبادرة الفرنسية والايطالية لتشكيل قوة اوروبية تملأ الفراغ في حال انسحاب اليونيفيل”.
مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله في قصر بعبدا، قبل ظهر اليوم، حارس الاختام وزير العدل الفرنسي Gérard Darmanin على رأس وفد، في حضور وزير العدل المحامي عادل نصار والسفير الفرنسي في لبنان باتريك دوريل.
في مستهل اللقاء، شكر الوزير الفرنسي الرئيس عون على استقباله مع الوفد، معربا عن تقديره باسم الجمهورية الفرنسية لهذه اللفتة، ناقلا اليه “مشاعر الصداقة من رئيس الجمهورية الفرنسية وتحياته الحارة”.
وأثنى الوزير الفرنسي على “ما تحقق حتى الآن في لبنان من اصلاحات قضائية ولا سيما إلغاء عقوبة الاعدام”، مؤكدا “وقوف فرنسا الدائم الى جانب لبنان، والتعاون معه في كافة المجالات لا سيما مع وزارة العدل”، مشيرا الى “استعداد بلاده لمواكبة لبنان في المسار الاصلاحي الشجاع الذي اختاره”، معتبرا أن “تطبيق هذا المسار هو شرط اساسي من اجل تعزيز استقلال لبنان وسيادته”.
الرئيس عون
ورحب الرئيس عون بالوزير الفرنسي والوفد، شاكرا “فرنسا على وقوفها الدائم الى جانب لبنان وقضاياه المحقة”، مثمنا “تضحيات الجنود الفرنسيين المشاركين في عداد اليونيفيل في الجنوب الذين سقط منهم عدد من الضحايا وكانت آخر الأحداث المؤلمة مقتل جنديين خلال الحرب الأخيرة”، لافتا الى ان “وزارة العدل، تتابع بالتعاون مع القضاء العسكري، هذا الملف”.
وشدد رئيس الجمهورية خلال اللقاء، على “عمق العلاقات بين لبنان وفرنسا، وعلى مدى اهتمام فرنسا بلبنان ودعمها المستمر له”. وقال: “نشكركم على وجودكم هنا على رأس الوفد المرافق، بحضور السفير الفرنسي في لبنان، ولا سيما أن الزيارة تتناول موضوع القضاء. ولا شك في أن هناك تحديات عديدة يتعيّن على القطاع القضائي مواجهتها اليوم، لكن التعاون بين رئاسة الجمهورية ووزارة العدل مثمر للغاية. ومن المؤكد أن رئاسة الجمهورية لا تتدخل في شؤون القضاء، إلا أن هناك تنسيقا وثيقا بيننا على هذا المستوى، ولا سيما في القضايا الأساسية. إن القضاء مؤشر إلى بناء الثقة، وأهم عامل في ترسيخها بين الشعب والدولة، وبين الدولة والمجتمع الدولي”.

