وطنية – استنكر “اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام”، في بيان، سياسة السلطة تجاه موظفي الدولة، معتبراً أن “الحكومة تواصل التعامل مع الموظفين باعتبارهم الحلقة الأسهل لتحميلهم كلفة الانهيار المالي والاقتصادي، في وقت تستمر في تجاهل تآكل الرواتب وارتفاع كلفة النقل والمعيشة، وتطرح مشروع موازنة لا يعكس أي معالجة جدية للأزمة التي يعيشها القطاع العام”.
وأكد تأييده الكامل للإضراب الذي أعلنت عنه رابطة موظفي الإدارة العامة، داعياً جميع الروابط والنقابات والهيئات في القطاع العام إلى “توسيع دائرة الإضراب وتوحيد التحرك، وصولاً إلى خطوات نضالية مشتركة، لأن سياسة الانتظار والمراهنة على الوعود أثبتت فشلها، ولم تنتج إلا مزيداً من الإفقار والإجحاف بحق الموظفين”.
ورأى أن السلطة التي تتحدث عن الإصلاح والإنقاذ مطالبة أولاً بإصلاح أوضاع موظفي الدولة، لا أن تقدم موازنة تتجاهل حقوقهم وتتركهم أمام خيارين: إما دفع القسم الأكبر من رواتبهم بدل نقل للوصول إلى أماكن عملهم، أو التغيب القسري عن العمل، لأن كلفة الوصول أصبحت تفوق ما يتقاضونه من تعويضات.
واعتبر أن ما يتعلق بمشروع موازنة 2027، لجهة غياب الاعتمادات المطلوبة لمعالجة الرواتب والتعويضات، ووجود تفاوت في تخصيص الاعتمادات للأعمال الإضافية والمكافآت بين الإدارات، يشكل نموذجاً جديداً من التمييز الوظيفي والمحاصصة في توزيع الحقوق، ولا ينسجم إطلاقاً مع شعارات ضبط الإنفاق المالي التي ترفعها السلطة.
وقال إن “الموظف العام لا يطلب امتيازاً ولا منّة من أحد، بل يطالب بحقه في راتب يحفظ كرامته، وبدل نقل يتناسب مع الكلفة الفعلية للتنقل، وتقديمات اجتماعية وتعويضات عادلة”، محذراً من أن استمرار تجاهل هذه الحقوق سيحوّل الإدارات والمؤسسات العامة تدريجياً إلى مؤسسات معطلة بفعل سياسات السلطة نفسها.

