مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة 4/9/2026
* مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن”
مرة أخرى الجنوب هو قلب الحدث من الناقورة الى علي الطاهر وكل الجغرافيا الممتدة على مساحة العدوان الاسرائيلي.
الناقورة كانت الشاهدة على عبور خمسة مواطنين لبنانيين وسوريين إلى الحرية بعدما أفرجت عنهم سلطات الاحتلال أمس واليوم لأنه – بعد طول اعتقال ظالم – تبين لها انهم لا ينتمون الى أي حركة مقاومة على ما أعلن بنيامين نتنياهو بعظمة لسانه.
صحيح أن خروج أي شخص من عتمة السجن وسطوة السجان هو مدعاة ترحيب لكن تكبير حجر هذه الخطوة ورفعها إلى مرتبة الإنجاز العظيم الذي حققه الاتفاق الإطاري والمفاوضات شيء آخر.
فالمعتقلون المحررون مدنيون ولم يقبض عليهم في ساحة المعركة وما كان ينبغي أصلا أن يبقوا في المعتقلات كل هذه الشهور.
ومن ثم إن ما تعطيه اسرائيل بيد تأخذه بالأخرى فقبل ان تفرج عن الشبان الخمسة اعتقلت آخرين .
على الشق الأول من هذه المعادلة انهالت مواقف الترحيب والتهليل من كل حدب وصوب.
وأما الشق الثاني فكان نصيبه التجاهل وبلع الجميع السنتهم تجاه اعتقال ثلاثة مواطنين في حلتا بمنطقة حاصبيا.
ومن مجريات ما أعلن في بيروت وتل أبيب وواشنطن فإن الإفراج عن المدنيين الخمسة كان نتيجة مسعى قام به الأميركيون وخصوصا سفيرهم في لبنان ميشال عيسى الذي زار بعبدا ووضع الرئيس عون بأجواء لقائه نتنياهو وخطوة الإفراج ويشمل المسعى الأميركي تعهدات رسمية لبنانية بالبحث عن جثث لبنانيين يهود قتلوا خلال الحرب في ثمانينيات القرن الماضي وتطالب بها اسرائيل.
ولم يكتم مسؤولون اميركيون إدراج هذه الخطوة في خانة السعي لمنع انهيار المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية المترنحة من خلال تحقيق ما وصفوه بإنجازات صغيرة واشاروا الى أنهم يتطلعون الى الجولة المقبلة من المفاوضات وهو ما أشار إليه بوضوح بيان السفارة الأميركية في بيروت والذي دعا إلى مواصلة البناء على الزخم قبل الجولة القادمة من المحادثات.
لكن هذه الانجازات الصغيرة يستثمرها نتنياهو الى أبعد الحدود محاولا الإيحاء بتقديم مبادرات حسن نية في موسمه الانتخابي.
الاستثمار نفسه تجلى في الاعلان المفاجئ عما وصفها بالسيطرة العملياتية على مرتفعات علي الطاهر.
وفيما قال رئيس الوزراء الاسرائيلي إن هذه المرتفعات لم تعد تشكل تهديدا لاسرائيل ربط وزير حربه التعتيم على تفاصيل العملية بحماية الجنود الاسرائيليين.
ولكن الرواية الاسرائيلية للسيطرة على علي الطاهر شابها الكثير من الالتباس وجاءت مفككة بنظر الكثير من الخبراء والمحللين ولا سيما أن أي تأكيد أو نفي لم يصدر من الجانب اللبناني.
ولم يستبعد هؤلاء المحللون ان يكون هدف اسرائيل محاولة فرض واقع ميداني قبل الجولة التفاوضية المرتقبة وقبل الانتخابات الاسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول.
=======
* مقدمة الـ”أم تي في”
حدثان كبيران في يوم واحد: سقوط علي الطاهر واستعادة لبنان أربعة اسرى من السجون الاسرائيلية .
في موضوع علي الطاهر حزب الله ارتكب خيانة موصوفة بحق لبنان. فهو فضل ان تحتل اسرائيل التلال على ان يسلمها الى الجيش اللبناني!
فما هذه الحساسية المفرطة، بل ما هذا الكره القوي عند الحزب ضد كل ما هو لبناني؟ وكيف يسمح حزب يدعي انه لبناني لنفسه ان يفضل الجيش الاسرائيلي على الجيش اللبناني؟
انه انجاز سلبي جديد، ومأثرة أخرى تضاف الى” انجازات” الحزب و “مآثره! هذا في المنطق الوطني.
وأما في المنطق السياسي فما حصل خطير جدا. اذ يثبت مرة جديدة ان عدم تحقيق خطوات عملية لتنفيذ صيغة الاطار سببه الاساسي حزب الله.
فالحزب لا يتعاون مع الجيش ولا يريد التعاون معه، لذلك لن ينفذ اي اتفاق ولن يقبل اي تفاهمات ما دامت ايران لا تريد ذلك!
والمضحك- المبكي في الموضوع انه، وبدلا من ان يعترف الحزب بخسارته ويواجه الرأي العام اللبناني بالحقيقة المرة، فإن احد نوابه، وتحديدا النائب ايهاب حمادة، اعلن ان سيطرة اسرائيل على علي الطاهر ليست كارثة في الواقع العسكري، كما انها ليست آخر المطاف.
فلو ان الامر كذلك، لم اكد الحزب مرارا وتكرار انه لن يتخلى عن هذا الموقع مهما حصل؟
مقولة اخرى سقطت مع سقوط على الطاهر وهي ان ايران لن تتخلى عن الحزب وستقيم الدنيا ولن تقعدها اذا حاولت اسرائيل السيطرة على علي الطاهر.
ولكن الوقائع كذبت المقولة المذكورة.
فإسرائيل سيطرت على جزء آخر من الجنوب، ولكن ايران لم تتحرك ولم تصدر حتى بيان استنكار.

