وطنية – قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لمناسبة مرور ٤٨ عاماً على تغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين التي تصادف غدا 31 الحالي: “في كل عام لبنان على موعد مع الذاكرة والوفاء، ذاكرة لا تشيخ، ووفاء لا ينقطع، تحيةً إلى إمام لم يستطع من غيّبه أن يغيّب فكره ومشروعه ورسالته، وتحية إلى رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والأستاذ عباس بدر الدين، اللذين شاركاه المصير نفسه ولم يفارقاه في محنته”.
أضاف: “ثمانية وأربعون عامًا مرّت على تغييب الإمام السيد موسى الصدر، وما زال ملفه قضية وطنية وإنسانية مفتوحة، وما زلنا، دولةً ومؤسسات، نطالب بكشف كامل الحقيقة عن مصيره ومصير رفيقيه، عملًا بحق الأسر وحق لبنان في معرفة الحقيقة كاملة، وسنستمر في متابعة هذا الملف على المستويين الثنائي والدولي بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة، وفاءً لأمانة لم تسقط بالتقادم”.
وتابع: “إن الإمام الصدر لم يكن رجل دين بالمعنى التقليدي فحسب، بل كان رائد دولة ورجل وطن جامع، آمن بلبنان الواحد الموحّد، ورفض المذهبية والطائفية أداةً للتفرقة، ونادى بالمواطنة الحقيقية أساسًا للعيش المشترك. ومن الجنوب، الذي أحبّه واختاره منبرًا لصوته، أطلق الإمام أبرز مواقفه في الدفاع عن كرامة أهله وأرضه، فرفض أن يبقى الجنوب “منطقة منسية” أو ورقة تفاوض، ودعا الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة في حماية الجنوب وأهله، معتبرًا أن السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحدها، وأن الأمن مسؤولية وطنية جامعة لا تُختزل بفريق دون آخر”.

