أنسولين جديد يغيّر حياة مرضى السكري!

أظهرت تجارب حديثة فعالية حقنة أنسولين تُعطى مرة واحدة أسبوعياً لمرضى السكري من النوع الثاني، في تطور قد يخفف عن المرضى عبء الحقن اليومية ويسهّل عملية ضبط مستويات السكر في الدم.

ويأتي العلاج الجديد، المعروف باسم “أنسولين إفسيتورا ألفا” أو “أونسويك”، كنسخة طويلة المفعول من الأنسولين، ما يسمح باستخدامه مرة واحدة أسبوعياً بدلاً من الجرعات اليومية المعتادة.

وتصنع العلاج شركة “إيلي ليلي”، وقد أظهرت التجارب التي أجريت عليه أنه قادر على ضبط مستويات السكر في الدم بفعالية مماثلة للأنسولين الذي يُعطى يومياً.

ويحدث السكري من النوع الثاني عندما لا يستخدم الجسم الأنسولين بكفاءة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. وفي حال عدم السيطرة على المرض، يمكن أن يتسبب مع مرور الوقت في مضاعفات صحية خطيرة، من بينها تلف أعضاء مختلفة في الجسم.

وقد يكون العلاج الأسبوعي مفيداً بشكل خاص للمرضى الذين يواجهون صعوبة في إعطاء أنفسهم حقن الأنسولين أو يحتاجون إلى مساعدة الآخرين في ذلك، ومن بينهم كبار السن، والأشخاص الذين يعانون ضعف البصر أو محدودية حركة اليد، إضافة إلى الأشخاص الذين لديهم صعوبات في التعلم.

وصنف المعهد الوطني البريطاني للتميز في الرعاية الصحية (NICE) العلاج على أنه ذو قيمة جيدة مقابل المال، إلا أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا لم تعلن حتى الآن عن خطط لتوفيره على نطاق واسع.

وقالت هيلين نايت، مديرة تقييم الأدوية في المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية، إن الانتقال من الحقن اليومية إلى جرعة واحدة أسبوعياً يمكن أن يحدث فرقاً ملموساً في حياة المرضى، ولا سيما الأشخاص الذين يعتمدون على أحد أفراد الأسرة أو مقدمي الرعاية أو العاملين في القطاع الصحي لمساعدتهم في الحصول على جرعات الأنسولين.

من جهته، قال دوغلاس توينفور، رئيس القسم السريري في جمعية السكري في المملكة المتحدة، إن تطبيق العلاج عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية يجب أن يترافق مع توجيه واضح وتدريب مناسب للموظفين، إلى جانب ضمان حصول المرضى على العلاج بصورة عادلة.

وأضاف أن المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من العلاج يجب أن يحصلوا على الدعم اللازم من فرقهم الصحية لاتخاذ قرارات مناسبة بشأن علاجهم، بما يساعد أيضاً على الحد من التفاوت في رعاية مرضى السكري.

ويُنظر إلى العلاج الأسبوعي على أنه خيار قد يسهّل التزام بعض مرضى السكري بالعلاج، خصوصاً أولئك الذين تشكل لهم الحقن اليومية عبئاً أو يحتاجون إلى مساعدة منتظمة في الحصول عليها، إلا أن توفيره على نطاق واسع يتطلب استكمال الإجراءات المتعلقة باعتماده وإدراجه ضمن الخدمات الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *