وطنية – أكد رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد في بيان عشية الذكرى السنوية السادسة لتفجير مرفأ بيروت، أن “4 آب ليس مجرد انفجار دمر مرفأ وأحياء من بيروت، بل هو جريمة مروعة وإبادة منظمة بحق شعب ووطن. وستبقى هذه الجريمة وصمة عار على جبين كل من تسبّب بها أو أهمل أو تستر أو عطل الوصول إلى الحقيقة والعدالة”.
وقال مراد: “ما يزيد هذه الجريمة بشاعة هو الاستهتار المعيب بدماء الشهداء ووجع آلاف الجرحى والمنكوبين، وتحويل واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان إلى ملف يُرمى في أدراج المؤسسات، وكأن أرواح الشهداء وآلام أهلهم ودمار العاصمة لا تستحق العدالة. ست سنوات كاملة مرّت على 4 آب، ست سنوات من الانتظار والمماطلة والتعطيل والتدخلات التي حالت دون وصول اللبنانيين إلى الحقيقة الكاملة والمحاسبة”.
أضاف: “الوقت لم يعد يسمح بأي ذريعة أو مناورة أو تسويف. التحقيق أنجز، والملف أصبح أمام المراجع القضائية المختصة، وبالتالي المطلوب اليوم ليس المزيد من الوعود، بل صدور القرار الظني، وكشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، وإحالة كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء، أيا كان موقعه أو نفوذه أو غطاؤه السياسي. إن كرامة الدولة اللبنانية من كرامة شهداء 4 آب، وهيبتها تُقاس بقدرتها على محاسبة من تثبت مسؤوليته، لا بقدرتها على حماية أصحاب النفوذ والسلاح من المحاسبة. ولن نقبل بأن تتحول العدالة إلى ملف مؤجل إلى ما لا نهاية، أو أن يصبح مرور الزمن وسيلة لقتل الحقيقة مرة ثانية”.
وتابع: “إن أخطر ما في جريمة 4 آب ليس فقط حجم الدمار الذي خلفته، بل الاستهتار الذي سبقها والتعطيل الذي أعقبها، والذي وضع الدولة ومؤسساتها أمام امتحان تاريخي. إننا نرفض رفضا قاطعا أن يتحول القضاء إلى رهينة التجاذبات السياسية، أو أن تتحول الحصانات والنفوذ والضغوط إلى جدار يحجب الحقيقة عن اللبنانيين. لا حصانة أمام دماء الشهداء، ولا حماية سياسية أو سلاحية أمام حق أهاليهم بالعدالة، ولا يجوز أن يكون هناك أي شخص أو جهة فوق القانون”.
ودعا “الشعب اللبناني إلى المشاركة غدا الثلاثاء، بكثافة في إحياء ذكرى 4 آب، وتحويل هذه الذكرى إلى صرخة وطنية مدوية من أجل العدالة، والمطالبة بصدور القرار الظني دون أي تأخير إضافي، وبمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، بعيدا عن أي حماية سياسية أو طائفية أو حزبية”.
رئيس الاتحاد السرياني: حان الوقت لإصدار القرار الظني في قضية انفجار المرفأ
