أكد وزير الإعلام بول مرقص أن لبنان يثمّن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها باكستان من أجل خفض التوترات وتعزيز الحوار والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن الدبلوماسية تبقى المسار الوحيد لتحقيق استقرار مستدام.
وفي مقابلة مع قناة “Geo News” الباكستانية التي تبث إلى المحيط الهندي وكندا وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أشار مرقص إلى أن لبنان يرحب بكل مبادرة صادقة تجمع الأطراف حول طاولة الحوار وتدفع نحو حلول سلمية، معرباً عن تقديره للدور الذي تؤديه باكستان كجسر دبلوماسي للحوار.
ولفت إلى أن باكستان ترعى واحدة من أبرز الوساطات الدولية، وهو ما يضاف إلى سجلها الحافل بمبادرات الوساطة الهادفة إلى تقريب وجهات النظر وتعزيز الأمن والاستقرار منذ عام 1971، مؤكداً أهمية استمرار الجهود الرامية إلى معالجة الأزمات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأوضح مرقص، الذي كان استقبل السفير الباكستاني في لبنان أمس الاثنين، أن لبنان يعلّق آمالاً كبيرة على الجهود الدبلوماسية الصادقة الهادفة إلى خفض التصعيد في المنطقة، مستنداً إلى ما أكده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول اعتبار المفاوضات الجارية في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران فرصة لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق استقرار دائم.
وفي ما يتعلق بتداعيات الحرب على لبنان، كشف وزير الإعلام بالأرقام حجم الخسائر البشرية والمادية التي تكبدها البلد نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن عدد الشهداء تجاوز 4000 شهيد، فيما تخطى عدد الجرحى اثني عشر ألفاً.
وأضاف أن الحرب تسببت أيضاً بنزوح نحو مليون ونصف مليون مواطن، فضلاً عن تدمير وإلحاق أضرار بآلاف المنازل وعدد من المرافق العامة والبنى التحتية، ما يجعل ملف إعادة الإعمار وحماية المدنيين في صدارة أولويات الحكومة برئاسة الرئيس نواف سلام.
وشدد مرقص على أن أولويات لبنان في المرحلة الحالية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، والعمل على تحرير الأسرى وتسوية النقاط العالقة، إضافة إلى ضمان عودة النازحين إلى قراهم وإطلاق عملية إعادة إعمار المناطق المتضررة.
كما أكد مرقص متانة علاقات الصداقة التي تجمع لبنان وباكستان، مرحباً بتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما التعاون العسكري، بما يخدم المصالح المشتركة ويساهم في دعم الاستقرار والأمن.

