تجمع “كلنا بيروت “طالب بإعطاء العاصمة أولوية قصوى 

وطنية – عقد تجمع “كلنا بيروت” اجتماعاً برئاسة رئيسه الوزير السابق محمد شقير في مقره بـ Arena Seaside”، تم في خلاله التداول في آخر المستجدات على الساحتين اللبنانية والإقليمية، إضافة إلى البحث في أوضاع العاصمة بيروت والقضايا التي تهم أبناءها.

وعقب الاجتماع، أصدر التجمع بياناً رحّب فيه بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن يضع حداً للحرب في المنطقة وما خلّفته من تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية على دولها وشعوبها.

وأكد التجمع الأهمية البالغة لهذا التطور الإيجابي، ولا سيما لجهة تعزيز الاستقرار وترسيخ أسس السلام في المنطقة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة التزام إيران بالقوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، وعدم تكرار أي اعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة، بما يسهم في بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وصون أمن المنطقة واستقرارها.

كما أشاد التجمع بالمواقف الحكيمة والمسؤولة التي اتخذتها الدول الخليجية خلال هذه المرحلة، وبمساعيها الدؤوبة لاحتواء النزاع وإنهاء الحرب، بعيداً عن منطق التصعيد وردود الفعل والانجرار إلى دائرة الانتقام، انطلاقاً من حرصها على حماية دول المنطقة وشعوبها والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.

وإذ شدد التجمع على ضرورة وقف الحرب في لبنان ووضع حدّ لتداعياتها الكارثية التي تطال الإنسان والحجر، دعا جميع اللبنانيين إلى الالتفاف حول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ومجلس الوزراء برئاسة الدكتور نواف سلام، ودعم خيارات الدولة ومساعيها الدبلوماسية والتفاوضية الرامية إلى إحلال السلام، باعتبار أن هذا المسار يشكل الخيار الأجدى والأقل كلفة لتحقيق الأهداف الوطنية، وفي مقدّمها تحرير الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة المواطنين إلى قراهم وبيوتهم في الجنوب، وإعادة الإعمار، والعمل على تحرير الأسرى، داعياً حزب الله الى تطبيق القرارات الدولية وقرارات الدولة اللبنانية لا سيما لجهة حصر السلاح بيد الدولة ووقف عمله الأمني والعسكري.

كما أكد التجمع رفضه أي مساومة أو تهاون في ما يتعلق بحق أهالي الجنوب في العودة إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما تهدّم من منازلهم وممتلكاتهم، وتأمين مقومات العيش الكريم لهم. واعتبر أن هذه القضية تمثل أولوية وطنية وسيادية بامتياز، وأن كرامة أبناء الجنوب هي من كرامة جميع اللبنانيين، وصون حقوقهم واجب وطني لا يقبل التفريط أو المساومة.

وفي ما يتعلق بالعاصمة بيروت، دعا التجمع الدولة اللبنانية، بمختلف وزاراتها ومؤسساتها وأجهزتها المعنية، إلى إعطاء العاصمة أولوية قصوى على المستويات كافة، ولا سيما في الجوانب الخدماتية والأمنية والتنظيمية، نظراً إلى التحديات المتزايدة التي تواجهها في المرحلة الراهنة، مشيراً في هذا الإطار، الى أن بيروت تستضيف اليوم أعداداً كبيرة من النازحين، الأمر الذي يضعها أمام ضغوط وتحديات اجتماعية وخدماتية متزايدة، تستوجب من الدولة اتخاذ إجراءات استثنائية وسريعة لتلبية الاحتياجات المتنامية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي ومستوى الخدمات الأساسية. وإن أي تقصير في هذا المجال من شأنه أن يفاقم المشكلات القائمة ويزيد من الأعباء التي يتحملها أبناء العاصمة وسكانها.”

وشدد التجمع في الوقت نفسه على أهمية تعزيز إجراءات تنظيم السير ومعالجة أزمة ركن السيارات، ووضع حد للتجاوزات والمخالفات، ولا سيما تلك الناتجة عن الاستخدام غير المنظم للدراجات النارية، مؤكداً أن أهالي بيروت والمقيمين فيها يرزحون تحت ضغوط معيشية واجتماعية كبيرة، وأن تجاهل احتياجاتهم أو التمادي في المخالفات والتجاوزات قد يؤدي إلى مشكلات وانعكاسات سلبية لا تصب في مصلحة أحد.

وختم التجمع بيانه بتوجيه الشكر إلى المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، ولا سيما إلى صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على قرار السماح مجدداً بدخول المنتجات اللبنانية إلى الأسواق السعودية، استجابةً لطلب فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام. واعتبر أن هذا القرار يجسد مرة جديدة وقوف المملكة إلى جانب لبنان وشعبه، ويؤكد دعمها الثابت للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية ومسيرة تعافي الاقتصاد اللبناني.

كما هنأ التجمع أهالي عكار والشمال بإطلاق عملية تشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات، معتبراً أن هذه الخطوة تفتح أمام المنطقة مرحلة واعدة من التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتسهم في تحفيز الاستثمارات وخلق فرص العمل. وأعرب عن أمله في استكمال تفعيل وتشغيل سائر المرافق الاقتصادية الحيوية في طرابلس والشمال، وفي مقدمها المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، والعمل على إطلاق مشروع سكك الحديد لربط المنطقة بمحيطها العربي، بما يعزز موقعها كمركز اقتصادي ولوجستي محوري ويؤمن تنمية متوازنة ومستدامة للبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *