رئيس “اتحاد الوفاء” من جنيف: العدوان والحروب يهددان الأمن الوظيفي وسبل عيش ملايين العمال حول العالم

وطنية – شارك رئيس “اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان” عضو الوفد اللبناني إلى الدورة الـ114 لمنظمة العمل الدولية علي طاهر ياسين في اجتماع فريق العمال الموسع برئاسة رئيسة فريق العمال في منظمة العمل الدولية كاتلين باشير، وبمشاركة ممثلين عن أكثر من 170 دولة ومنظمة، ضمن فعاليات مؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف.

وأكد ياسين في كلمته أن “العمال في لبنان يواجهون تحديات متفاقمة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة”، مشيرا إلى أن “فقدان الأمن على الحياة والأمن الوظيفي والعمل اللائق والأجور الكافية بات من أبرز المشكلات التي يعاني منها اللبنانيون”.

وحيا “أرواح العاملات والعمال والنساء والأطفال وجميع شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية”، مؤكدا أن “هذه الاعتداءات تستهدف حق الإنسان في الحياة والعمل، وتطال مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية في لبنان”.

وأوضح أن “العدوان الإسرائيلي أدى إلى تدمير المؤسسات الصناعية والتربوية والصحية والتجارية، إضافة إلى استهداف الأراضي الزراعية والمعالم التراثية والأثرية والتاريخية، بما يشبه ما جرى في غزة”.

ولفت الى أن “روح الحياة الكامنة في جميع المخلوقات، ولا سيما الإنسان، تقوم على مبدأ مقاومة كل ما يهدد استمرار الحياة والعيش بكرامة وحرية. وهذه القيم الإنسانية هي التي قامت عليها منظمة العمل الدولية، وهي ذاتها التي تدفع النقابيين والعمال إلى أداء واجبهم النضالي والدفاع عن حقوق العاملين ومصالحهم. ان هذه الروحية تشكل الدافع الأساسي للحركة النقابية لتكون في طليعة المدافعين عن العدالة الاجتماعية والعمل اللائق والكرامة الإنسانية”.

وشدد على أن “الدفاع عن حق الإنسان في العيش الكريم والحرية يشكل جوهر الرسالة التي قامت عليها منظمة العمل الدولية والحركة النقابية”.

ودعا ياسين إلى “العمل من أجل وقف الحروب والاعتداءات”، موضحا أن “الأمن والاستقرار يشكلان الأساس لأي عملية تنموية، وأن الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تعاني منها شعوب كثيرة ترتبط بشكل مباشر بالحروب والسياسات العدوانية”.

وأشار إلى أن “الحروب وسياسات الهيمنة الأميركية على شعوب المنطقة، ولا سيما ما يجري بحق شعوب فلسطين ولبنان وسوريا واليمن والعراق وإيران، إضافة إلى الحصار المفروض على كوبا وفنزويلا، تهدف إلى السيطرة على موارد الطاقة والتجارة الدولية، الأمر الذي أسهم في فقدان ملايين العمال لوظائفهم وارتفاع كلفة المعيشة في مختلف أنحاء العالم”.

وأكد أن “الواجب الإنساني والنقابي يفرض على العمال والنقابيين ومنظماتهم متابعة التطورات الجارية وفهم انعكاساتها على مستقبل العمل والشعوب، والعمل على مواجهة آثارها”، محذرا من أن “استمرار هذه السياسات يهدد مستقبل الأجيال المقبلة ومستقبل البشرية جمعاء”.

وشدد على أن “أي مساهمة في وقف العدوان والحروب تمثل مساهمة مباشرة في تأمين مستقبل أكثر عدالة واستقرارا وكرامة للعمال والشعوب في مختلف أنحاء العالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *