اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن “مسار التفاوض الذي اخترناه هو الطريق الأسرع والأقل كلفة على لبنان واللبنانيين وعلى الجنوب والجنوبيين”.
وقال في مطلع جلسة مجلس الوزراء: “كان يمكن أن نكتّف أيدينا أمام واقع وحرب لم نخترهما وهذا لم يكن واردًا للحظة أو أن نذهب إلى المحاكم الدولية التي تستغرق سنوات فيما نخسر في أثنائها المزيد أو أن نلجأ فقط إلى مجلس الأمن ونشهد العرقلة والفيتوهات السياسية فيما يستمرّ الدمار وطبعًا خيار المفاوضات لا يعني”.
وأضاف سلام: “أودّ أن أنوّه بما أعلنه رئيس الجمهورية اليوم فالمفاوضات لم تكن سهلة ووفدنا واجه فيها تعنّتًا إسرائيليًا”.
وأكد أن ما يطالب به في هذه المفاوضات “ليس جديدًا وهو ما قلناه منذ اليوم الأول أي انسحاب إسرائيلي كامل من أرضنا وعودة أهلنا إلى بيوتهم وقراهم بكرامة وأمان متسلّحين بحقّنا في أرضنا وبدعم أشقائنا العرب وبالدعم الدولي وكذلك بالتفهّم الأميركي”.
وأشار سلام إلى أنه “فيما يتعلّق بخلوّ جنوب الليطاني من المسلحين والسلاح فهذا ليس شرطًا فرضه أحد علينا وهذا ما تعهّد به لبنان أمام العالم حين وافق على القرار 1701 عام 2006”.
وذكر أنه “في موضوع حصرية السلاح بيد الدولة في كامل الأراضي اللبنانية تأخّرنا كثيرًا في تطبيق ما نصّ عليه اتفاق الطائف الذي وقّعه اللبنانيون وهو ما ورد أيضًا في بياننا الوزاري”.
وقال سلام: “لقد أضعنا الفرصة عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي ثم بعد الانسحاب السوري عام 2005 ولا يجوز أن نضيّع هذه الفرصة أيضًا لأن تضييعها هذه المرة لا تُحمد عقباه”.
وكشف سلام أن “الخطوة المقبلة عملية وملموسة انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية كمرحلة أولى وهو ما لا يسقط حقّنا بالانسحاب الكامل بل يقربنا منه وكل ساعة تمرّ من دون تنفيذ هي ساعة يدفع ثمنها الجنوب وأهله”.

