أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون خلال لقائه وفدًا من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ضرورة ممارسة ضغط دولي على “إسرائيل” لوقف انتهاكاتها المستمرة في جنوب لبنان، واحترام القوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية المدنيين والعاملين في القطاع الإنساني.
وشدد الرئيس عون على أنّ الاعتداءات الإسرائيلية تتواصل رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنّها تشمل استهداف المدنيين وهدم المنازل ودور العبادة وجرفها، في وقت تتزايد فيه أعداد الشهداء والجرحى يومًا بعد يوم في المناطق الجنوبية.
ولفت إلى أنّ الانتهاكات لم تقتصر على المدنيين، بل طالت المسعفين والمتطوعين والعاملين في المجال الإنساني، حيث سقط حتى الآن نحو 17 مسعفًا من عناصر الصليب الأحمر اللبناني إلى جانب هيئات إنسانية أخرى، فضلًا عن استهداف عدد من الإعلاميين خلال تأدية مهامهم.
واعتبر رئيس الجمهورية أنّ ما يقوم به المتطوعون من أعمال إنقاذ وإغاثة يجسّد “قمة التضحية وبذل الذات في سبيل الرسالة الإنسانية”، رغم المخاطر الكبيرة التي يواجهونها، وصولًا إلى حد الاستشهاد، رغم أنّ المهمات الإنسانية يتم إبلاغها مسبقًا لتأمين الحماية اللازمة لها وفق الأعراف الدولية.
وفي سياق متصل، جدّد عون دعوته إلى مساعدة لبنان في الكشف عن مصير الأسرى اللبنانيين في المعتقلات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنّ “إسرائيل” ترفض حتى الآن السماح لـاللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتواصل معهم أو الاطمئنان إلى أوضاعهم الصحية، أو تقديم أي معلومات لذويهم والدولة اللبنانية، ما يفاقم معاناة العائلات ويزيد من حدة الملف الإنساني العالق.


