المقاصد صيدا في ذكرى استشهاد الرئيس الحريري: كان الإعمار لغته والعلم سلاحه وعلمنا أن الحلم يصبح حقيقة إذا صنع بالعمل

رأت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا في بيان بالذكرى ال21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، أن “الرابع عشر من شباط، يوم تحول فيه الوطن إلى جرح مفتوح، لم تفلح السنين في مداواته. تطل علينا الذكرى الأليمة، والجرح لم يندمل، والغيمة السوداء لم تنقشع. واحد وعشرون عاما مضت على اغتياله وما زال لبنان يفتقده في كل يوم أكثر مما مضى، وما زالت بيروت تبكيه، وصيدا تفتقده، ولبنان يبحث في غيابه عن بوصلة ضاعت يوم امتدت يد الغدر باغتياله”.

وأشارت الى أن “استشهاده كان اغتيالا للوطن بأسره، وزلزالا أصاب الكيان والوجدان معا”، لافتة الى أنه “كان رجلا استثنائيا بحجم وطن، ومهندسا أعاد بناء ما تهدم، وعرابا أوقف نزيف الحرب الأهلية، ومحبا للعلم أنفق بسخاء ليزرع الأمل في قلوب آلاف الشباب، وملهما أحيا الأمل في زمن اليأس، وفتح صفحة بيضاء في كتاب مثقل بالسواد. وكان مدرسة في العطاء، جسرا بين الأجيال، وحلما بوطن يليق بأبنائه”.

واستذكرت الجمعية “ابنها البار، وتلميذها المكافح”، مؤكدة أنها لا تنسى “أياديه البيضاء التي أعادت بناء مدرسته الأولى “عائشة أم المؤمنين”، ولا جوهرته الثمينة التي أهداها ل”المقاصد” (ثانوية حسام الدين الحريري)، ولا مبادرة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية بترميم مدرسة “عائشة أم المؤمنين” في دار علي آغا، ولا دعمه اللامحدود لمسيرتها التربوية والإنسانية. لقد أحب “المقاصد” حبا جما، فبادلته الحب وفاء وامتنانا، واختارته رئيسا فخريا لها مدى الحياة. رآها منارة للعلم ومدرسة للحياة، فغمرها بعطائه ورعايته، لم يكن دعمه لها مجرد واجب انساني، بل كان عهدا لا ينكسر، فصارت “المقاصد” معه قصة حب أبدية، وكتابا من نور تسطر صفحاته الأجيال جيلا بعد جيل”.

وأكدت الجمعية أن وفاءها للرئيس الشهيد “ليس في إحياء الذكرى فحسب، بل في استمرار رسالة العلم التي آمن بها، وفي بقاء “المقاصد” منارة ترفض الانكسار، تماما كما أرادها. إننا اليوم نعلم أجيالنا التي لم تعاصره، أن رفيق الحريري لم يكن مجرد زعيم، بل كان فكرة، والفكرة لا تموت، الإعمار كان لغته، والعلم كان سلاحه. لقد علمنا أن لا مستحيل إذا وجد الإيمان، وأن الحلم يصبح حقيقة إذا صنع بالعمل، وأن التعب يزول ويبقى الإنجاز”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *