يتربّع عطر “Chanel No. 5” على عرش العطور المفضلة لدى النساء حول العالم، إذ كان أول عطر يجسد الأنوثة الحديثة بأسلوب جريء وغير تقليدي، كاسراً القواعد السائدة في عالم العطور.
مرّ أكثر من مئة عام على إطلاق عطر “شانيل 5″، الذي أبصر النور عام 1921، ولا يزال حتى اليوم من أشهر العطور الخالدة التي لم يتمكن أي عطر من منافستها.
وتعود فكرة العطر إلى الراحلة كوكو شانيل، فيما تولى تركيبته خبير العطور إرنست بو. ويقال إن قارورة واحدة من “شانيل 5” تُباع كل 30 ثانية حول العالم.
ورغم طرح مئات العطور الجديدة، لا تزال الأسرار تحيط بنجاح هذا العطر الاستثنائي.
ولم ترغب كوكو شانيل في ابتكار عطر يعبّر عن جمال مادة خام واحدة، كما كان شائعًا في بدايات القرن الـ20، إذ كانت العطور تميل إلى التركيبات الطبيعية أو الأحادية الزهرة.
لكنها أرادت لعطرها أن يكون أكثر تجريداً وتميّزاً بتركيبته، من دون أن يسعى إلى محاكاة الطبيعة بشكل مباشر.
وتدور روايات عدة حول سبب اختيار الرقم 5 لعطر شانيل. وتشير المعلومات إلى أن كوكو شانيل اختارت العطر استناداً إلى العينة الخامسة التي قدّمها لها صانع العطور إرنست بو، فاستوحت منها الاسم.
كما كان الرقم 5 يحمل رمزية خاصة لدى شانيل، إذ اعتادت تقديم مجموعاتها في اليوم الخامس من كل شهر، وغالباً في شهر أيار من كل عام.
إلى جانب شهر أيار، يُعدّ الياسمين مكوّناً أساسياً في عطر “شانيل” رقم 5. ففي كل خريف، وتحديداً في مدينة غراس الفرنسية، تقوم عائلة مولز، وهي عائلة مزارعة من الجيل السادس، بحصاد آلاف أزهار الياسمين البيضاء الصغيرة يدويًا بحركة دقيقة ولطيفة، ثم تُحفظ في سلال قشّية بنية اللون بحجم حقيبة سفر صغيرة.
وترافق نجاح “شانيل” رقم 5 مع حملات إعلانية أيقونية أطلقتها دار “شانيل” على مرّ العقود وحققت مبيعات خيالية.
وشاركت عشرات النجمات العالميات في الترويج للعطر، أبرزهن نيكول كيدمان التي كانت الوجه الإعلاني له لسنوات، فيما جسّدت أودري توتو روح الأناقة الفرنسية في إحدى الحملات، كاشفة عن فخامة العطر ورقيّه.
وفي العام 2024، تصدّرت النجمة مارغوت روبي اللوحات الإعلانية لتمنح “شانيل 5” روحًا عصرية مفعمة بالثقة والحيوية.

