«مع كامل التقدير والاحترام لكل من يهمّه الأمر، وحرصًا على توضيح حقيقة ما قيل ويُقال في مسألة “التخابر الوهمي” التي تشغل الرأي العام في لبنان، يهمّني توضيح الآتي:
آثرتُ الصمت منذ البداية، إلّا أنّ ما ورد في الرواية الأولى عن اتصال المدعو (أبو عمر) خلال أيّام العزاء بزوجي العزيز الراحل السيد مصطفى الحريري، رحمه الله، يستوجب التوضيح.
فقد أبلغني دولة الرئيس فؤاد السنيورة بأنّ شخصًا سعوديًا يُدعى (الأمير أبو عمر) يرغب في الاتصال لتقديم واجب العزاء، وبالفعل تلقّيت الاتصال عبر هاتف دولة الرئيس فؤاد السنيورة.
ونظرًا لمعرفتي الطويلة والعميقة بالمملكة العربية السعودية، من خلال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رحمه الله، ودولة الرئيس سعد الحريري، حفظه الله، وهي معرفة تمتدّ على مدى عقود طويلة، بادرتُ إلى الاتصال بسعادة سفير المملكة العربية السعودية في لبنان الدكتور وليد البخاري، حفظه الله، وأبلغته بتفاصيل الاتصال وبالشخص وما ادّعاه.
وقد أفادني سعادة السفير، مشكورًا، بعدم وجود هذا الاسم، وبأنّ الاتصال غير حقيقي. هذه هي الحقيقة بمنتهى الدقّة والمسؤولية، ونؤكّد أنّنا سنبقى نحترم كل من يحترمنا، ونقول الحقيقة من دون زيادة أو نقصان.
أمّا في ما يتعلّق بالاستهدافات غير الدقيقة وغير الحقيقية، فإنني أستعيد ما قاله الرئيس الشهيد رفيق الحريري إبّان الاغتيال السياسي وقبل الاغتيال الجسدي:
“أستودع الله هذا البلد الحبيب وشعبه الطيب”.»
بهية الحريري

