“غدًا القمر يبتعد عن الأرض لأبعد نقطة منذ 20 عامًا… ظاهرة فلكية نادرة تُغير حركة المد والجزر”

تترقّب الأوساط الفلكية حول العالم غدًا ظاهرة نادرة يشهدها القمر، إذ سيصل إلى أبعد نقطة له عن الأرض منذ نحو عقدين كاملين، في مشهد غير مرئي لكنه ذو تأثيرات ملموسة على كوكبنا.

وسيتواجد القمر عند نقطة الأوج في مداره البيضوي حول الأرض، ليبتعد عنها مسافة تُقدّر بنحو 406,681 كيلومترًا، وهي أكبر مسافة يسجّلها القمر أثناء طور المحاق حتى عام 2043، وفق تقديرات باحثين في علوم الفلك.

وأوضح العالِم الفلكي غراهام جونز أن القمر سيبلغ هذا الحد الأقصى من البعد عند الساعة 02:46 فجرًا بتوقيت غرينيتش، مرجعًا ذلك إلى التفاعل الجاذبي المعقّد بين الأرض والقمر والشمس، وما يسبّبه من تغيّرات مستمرة في شكل المدار القمري.

وعلى الرغم من أنّ القمر سيكون مخفيًا عن الأنظار لوجوده بين الشمس والأرض، فإن أثره سيبقى حاضرًا؛ إذ من المتوقع أن تنخفض معدلات المد والجزر بدرجة طفيفة نتيجة تراجع قوة جاذبيته عند هذا البعد الكبير.

وتعيد هذه الظاهرة تسليط الضوء على الانسجام الدقيق الذي يحكم حركة الأجرام السماوية، وعلى الترابط الديناميكي المستمر بين الأرض وأقرب جيرانها في الفضاء.