أدّى حادث سير مروّع خلال إجازة عائلية في المكسيك في نيسان الماضي إلى انفصال رأس الطفل أوليفر ستاوب (عامان) داخلياً عن عموده الفقري، في إصابة وُصفت بأنها شبه مستحيلة العلاج.
الأطباء في المكسيك اعتقدوا أن حالة الطفل ميؤوس منها، لكن عائلته لم تستسلم، وبعد بحث طويل تواصلت مع رئيس قسم جراحة الأعصاب في جامعة شيكاغو – الطبيب اللبناني الدكتور محمد بيضون.
تولّى الدكتور بيضون قيادة فريق طبي متخصّص أجرى عمليتين دقيقتين لإعادة تثبيت الرأس وربط النخاع الشوكي بالعمود الفقري، في إجراء جراحي معقّد وصفته جامعة شيكاغو بأنه “سابقة طبية مذهلة”.
وبعد نجاح العمليتين، بدأ أوليفر مرحلة التعافي واستعاد القدرة على تحريك أطرافه والتنفس من دون أجهزة، وسط متابعة حثيثة من الطاقم الطبي.
وأكّدت جامعة شيكاغو في بيانها أن هذه العملية تشكّل إنجازاً علمياً نادراً يفتح الباب أمام أمل جديد في علاج إصابات العمود الفقري الشديدة، فيما عبّر الدكتور بيضون عن سعادته قائلاً:
“رؤية الطفل يتحرك ويتنفس من جديد كانت لحظة لا تُنسى… إنها معجزة بكل المقاييس”

