رد قوي من سلام على قاسم: قرار لبنان يُتخذ في بيروت ولا يُملى من طهران أو واشنطن

رفض رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام تصريحات نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، التي توعّد فيها بـ”معركة” وحذّر من انهيار لبنان إذا مضت الحكومة في خطتها لحصر السلاح بيد الدولة.

وفي حديث لصحيفة الشرق الأوسط، وصف سلام هذه التهديدات بـ”الحرام”، مؤكداً أن اللبنانيين لا يريدون العودة إلى الحرب الأهلية، ومشدداً على التزام حكومته بخطة حصر السلاح بيد الدولة. وقال: “قرار الحرب والسلم اليوم بيد الدولة، والسلاح يجب أن يكون كله تحت إمرة الدولة”.

وأضاف: “قرار لبنان اليوم يُتخذ في بيروت، ولا يُملى علينا من طهران أو واشنطن”. وأشار إلى أن مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة منصوص عليه منذ اتفاق الطائف، الذي نص على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وهو ما تأخر اللبنانيون عقوداً في تطبيقه.

سلام ذكّر بأن ترتيبات وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني الماضي أكدت مجدداً على حصر السلاح بالجيش والقوى الأمنية الرسمية، وهو اتفاق أُقرّ في حكومة نجيب ميقاتي السابقة ووافق عليه حزب الله وحركة أمل، قبل أن تتبناه الحكومة الحالية وتؤكد عليه.

ورداً على اتهامات بأن الحكومة تنفذ مشروعاً أميركياً أو إسرائيلياً، شدد سلام على أن “هذه حكومة وطنية لبنانية تأخذ قراراتها في مجلس الوزراء، ولا تخضع إلا لمطالب اللبنانيين”، معتبراً أن غالبية الشعب تؤيد خطة حصر السلاح.

كما حذّر من أن غياب الأمن والاستقرار يمنع النهوض الاقتصادي وجذب الاستثمارات، مؤكداً أن الوقت قد حان لتنفيذ هذا المطلب الوطني.

وفي ما يخص التلويح بالاحتجاجات، أكد سلام أن “حق التظاهر مكفول، لكن قطع الطرق وإعاقة حركة اللبنانيين، خصوصاً على طريق المطار، أمر مرفوض”، مشيراً إلى أن الجيش تصدى سابقاً لمحاولات من هذا النوع.