شهدت الساحة الدولية ردود فعل واسعة عقب الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة على ثلاثة مواقع نووية في إيران، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد خطير في المنطقة.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعا إيران إلى “العودة إلى طاولة المفاوضات”، مشددًا على أن “استقرار المنطقة أولوية” وأنه “لا يمكن السماح لإيران بتطوير سلاح نووي”، معتبراً أن واشنطن اتخذت إجراءات للحد من هذا التهديد.
من جهتها، أعربت المملكة العربية السعودية عن “قلق بالغ” حيال الضربات، معتبرة أن استهداف المنشآت الإيرانية يمثل انتهاكًا للسيادة، ودعت إلى “ضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد”، مشيرة إلى أهمية التوصل إلى “حل سياسي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وفي السياق ذاته، حثّت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس جميع الأطراف على “العودة إلى طاولة المفاوضات وتفادي مزيد من التصعيد”، وأعلنت أن وزراء خارجية الاتحاد سيناقشون الأزمة.
العراق بدوره دان الهجمات، محذرًا من “تهديد خطير للأمن والسلم الإقليمي”، ودعا إلى “الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد للحل”، محذراً من عواقب تتجاوز حدود أي دولة.
قطر أعربت عن “أسفها” للهجمات، محذرة من “تداعيات كارثية” للتوتر الإقليمي والدولي، فيما أعربت الإمارات عن “قلق بالغ”، ودعت إلى “الوقف الفوري للتصعيد” لتجنّب مزيد من عدم الاستقرار.
فرنسا أكدت قلقها من الضربات، ودعت إلى “ضبط النفس”، مشددة على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا “من خلال التفاوض في إطار معاهدة منع الانتشار النووي”، مؤكدة عدم مشاركتها في الهجمات أو التخطيط لها.
مصر أعربت عن “قلق بالغ” من “التصعيد المتسارع”، محذرة من “مخاطر انزلاق المنطقة نحو الفوضى”، ودعت إلى اعتماد “الحلول السياسية والمفاوضات الدبلوماسية”.
من جانبه، شدد المستشار الألماني فريدريش ميترس على ضرورة “العودة السريعة إلى المسار الدبلوماسي”، داعيًا إيران إلى “التفاوض مع الولايات المتحدة وإسرائيل” للتوصل إلى حل للأزمة، مشيرًا إلى أن “أجزاء كبيرة من البرنامج النووي الإيراني تضررت”.
أما الحوثيون، فاعتبروا الضربات “إعلان حرب سافر على الشعب الإيراني”، مؤكدين استعدادهم لاستهداف السفن والبوارج الأميركية في البحر الأحمر.
وسط هذه المواقف المتباينة، يتجه المجتمع الدولي نحو تكثيف الجهود الدبلوماسية لتفادي انفجار واسع في المنطقة قد يحمل تداعيات عالمية خطيرة.

