“الغذاء العالمي” يقلّص المساعدات للسوريين

في انعكاس لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب التنفيذي بإيقاف تمويل مؤسّسة التنمية الأميركية “USAID”، تأثّرت التقديمات العينية والمادية لبرنامج الغذاء العالمي في لبنان. إذ إنه بحلول شهر آذار المقبل، سينخفض عدد السوريين النازحين إلى لبنان والذين يحصلون على مساعدات نقدية من برنامج الغذاء العالمي بنسبة 40%، كما سينخفض عدد السوريين الذين يتلقّون المساعدات النقدية لشراء الغذاء بنسبة 70%.

ووفقاً لتقرير صادر عن البرنامج في لبنان حول الاستجابة للأزمة، فإن تقليص المساعدات لن يقتصر على السنة الجارية فقط، بل “سيستمر بما يتوافق مع الموارد المتاحة، إذ ستُعطى الأولوية لمن يصنّفون أكثر حاجة”.

ويأتي خفض المساعدات الغذائية أو النقدية المخصّصة لشراء الطعام للمقيمين في لبنان مترافقاً مع تحذيرات تشير إلى “زيادة ملحوظة في خطر التعرّض لانعدام الأمن الغذائي”.

ففي الفترة الممتدة من كانون الأول من عام 2024، وصولاً إلى آذار من عام 2025، سيصل عدد المقيمين المعرّضين لانعدام الأمن الغذائي إلى 1.6 مليون شخص، أي 30% من الموجودين على الأراضي اللبنانية. علماً أنّ أعداد هؤلاء في ازدياد مستمر منذ أيلول عام 2024، إذ بلغت حينها 1.26 مليون شخص.

وأدّى وقف تمويل مؤسسة التنمية الأميركية، “USAID”، إلى زيادة حجم الهوّة في التمويل الذي يطلبه برنامج الغذاء العالمي في لبنان. فمن أصل 218 مليون دولار مطلوبة لتغطية 1.41 مليون شخص في لبنان في الأشهر الستة المقبلة، لم يتلقَّ البرنامج أكثر من 50 مليون دولار، ما يعني أنّ المبلغ المعروض يغطّي 22% من الحاجات فقط، فيما تبلغ الهوّة نسبة 78%.

ومن جهة ثانية، يشير برنامج الغذاء العالمي إلى “تحسن ملحوظ في وظائف السوق الغذائية في لبنان في كانون الثاني من عام 2025”. إذ أجرى تقييماً لأداء السوق، “Market Functionality Index” بالتعاون مع 900 بائع بالتجزئة في جميع المحافظات اللبنانية. وأظهرت نتيجة التقييم، تحسّناً مستمراً في أداء السوق الغذائية.

وارتفع المؤشر من 6.9/10 في كانون الأول من عام 2024 إلى 7.2/10 في كانون الثاني من عام 2025، ما يشير إلى تقدم ملحوظ في توافر المنتجات الغذائية، وقوّة سلاسل الإمداد. وسجلت محافظة بعلبك الهرمل التحسّن الأكثر وضوحاً، بينما أظهرت محافظة النبطية التي كانت الأكثر تضرراً، أنها على مسار تعاف تدريجي، فارتفع مؤشّرها من 1.1/10 في تشرين الثاني من عام 2024 إلى 4.4/10 في كانون الأول من العام نفسه، وصولاً إلى 6.3/10 في مطلع العام الجاري. ورغم ذلك، ما زال تجار منطقة النبطية تحديداً يواجهون تحديات تتعلق بارتفاع الأسعار في المواد الغذائية عامةً، وهو ما أبقى مؤشر أداء السوق لديهم أقل من بقية المناطق.

الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *