أخبار عربية – موسكو
بعد 10 ساعات من المحادثات في موسكو برعاية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وافقت أرمينيا وأذربيجان على وقف إطلاق النار في إقليم ناغورني كاراباخ المتنازع عليه ابتداءً من ظهر السبت.
ويأتي ذلك بعد أسبوعين من القتال العنيف الذي شهد أسوأ اندلاع للأعمال العدائية في المنطقة الانفصالية منذ ربع قرن.
وجرت المحادثات بين وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي توسط في وقف إطلاق النار في سلسلة اتصالات مع الرئيس الأذربييجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان.
وقال وزراء خارجية البلدين، في بيان، إن الهدنة تهدف إلى تبادل الأسرى واستعادة الجثث، مضيفين أنه سيتم الاتفاق على تفاصيل محددة في وقت لاحق، كما نص البيان على أن وقف إطلاق النار يجب أن يمهد الطريق لمحادثات لتسوية الصراع.
وإذا صمدت الهدنة، فسيشكل ذلك انقلاباً دبلوماسياً كبيراً لروسيا التي لديها اتفاقية أمنية مع أرمينيا ولكنها تقيم أيضاً علاقات حميمة مع أذربيجان.
قصف متبادل
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن أرمينيا “تقصف بكثافة” مناطق مأهولة بالسكان، قبل وقت قصير من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في ناغورني كاراباخ.
وقالت الوزارة في بيان، قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ في الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش السبت، إن “القوات المسلحة الأرمينية تقصف بشكل مكثف المناطق المأهولة بالسكان (…) وأذربيجان تتخذ إجراءات للرد بالمثل”.
من جانبه، قال مسؤول في إقليم ناغورني كاراباخ الانفصالي، أرتاك بلجاريان، في تغريدة على “تويتر”: “قبل دقائق قليلة قصفت أذربيجان مناطق مدنية في ستيباناكرت مرة أخرى بالصواريخ”، موضحاً أنه لم ترد معلومات بعد عن الضحايا.
وإقليم ناغورني كاراباخ الجبلي يتبع لأذربيجان بموجب القانون الدولي، لكنه انفصل في حرب مع انهيار الاتحاد السوفيتي، ويقطنه ويحكمه متحدرون من أصل أرميني.
وأثار تجدد القتال في الصراع الذي بدأ قبل عشرات السنين، مخاوف من نشوب حرب أوسع تجر تركيا الحليف الوثيق لأذربيجان وروسيا التي تربطها بأرمينيا اتفاقية دفاعية.
وأدت الاشتباكات أيضاً إلى زيادة المخاوف بشأن أمن خطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز من أذربيجان إلى أوروبا.
وهذا أعنف قتال منذ حرب 1991-1994 التي أسفرت عن مقتل نحو 30 ألف شخص، وانتهت بهدنة انتهكت مراراً.

